الصفحة 27 من 377

فقوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) هذا مجمل فلم يقل ليس كمثله شيء في العمى والصم وفي العجز والضعف وغير ذلك، ولكنه أجمل في كل شيء، أنه ليس كمثله شيء، وقوله (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) هذا مفصل لأنه لو كان مجملًا لقال وهو الكامل ولو قال وهو الكامل لصار هذا مجملًا، لكنه عندما قال وهو السميع البصير صار ذلك مفصلًا حيث الكنه محدود، والتفصيل أيضًا له معنى محدد ما يتعدى غيره ,

أيضًا لاحظ ما أكثر ما في القرآن من أسماء الله وصفاته المثبتة والمفصلة، لكن عند النفي لا تجده ينفي شيء معين إلا ما وصف به من أعداءه فينفيه بأخبارهم.

وكمثال على المثبت المفصل أقرأ سورة الحشر (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) الآيات.

فهذه الآيات مفصله لكن تجد النفي مجمل (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [سورة الإخلاص] . ( {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] .

فهذه آيات مجملة غير مفصلة إلا شيئًا وصف به من العيوب فإنه يذكره بعينه مثل (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) فهذا مفصل لأنه وصف به من المشركين فأراد الله تعالى إبطاله.

أما ما يمتنع به نفسه فإنه لا يأتي مفصلًا وإنما يأتي مجملًا، كذلك يأتي التفصيل إذا كان المقصود به أثبات كمال صفة المدح مثل (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا(112) .

حيث لا يخاف من الله ظلمًا ولا هضما، فهذا يحتاج إلى نفي الظلم لإثبات كمال العدل.

س 1: كيف نستطيع أن نمثل للإثبات المفصل؟؟

ج 1: المثال هو آخر سورة الحشر لأنها أكثر ما جمعت من الأسماء.

س 2: كيف نستطيع أن نمثل للنفي المجمل؟

ج 2: المثال قوله تعالى (ليس كمثله شيء) .

أنتهى الوجه الأول من الشريط الثاني ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت