الصفحة 289 من 377

فالنصارى ليسوا مسلمين اليوم ولكنهم في زمن عيسى مسلمون واليهود ليس اليوم مسلمين لكنهم في زمن موسى مسلمون

فإذا كان الإسلام دين الأنبياء فما هو الإسلام بالمعنى العام

[فَالْإِسْلَامُ يَتَضَمَّنُ الِاسْتِسْلَامَ لِلَّهِ وَحْدَهُ ؛ فَمَنْ اسْتَسْلَمَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ كَانَ مُشْرِكًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَسْلِمْ لَهُ كَانَ مُسْتَكْبِرًا عَنْ عِبَادَتِهِ وَالْمُشْرِكُ بِهِ وَالْمُسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ كَافِرٌ وَالِاسْتِسْلَامُ لَهُ وَحْدَهُ يَتَضَمَّنُ عِبَادَتَهُ وَحْدَهُ وَطَاعَتَهُ وَحْدَهُ . ]

ما هو الإسلام ؟! نقول هو الاستسلام لله وحده فمن لم يستسلم له فهو مستكبر عن عبادته ومن استسلم له ولغيره فهو مشرك في عبادته والمشرك والمستكبر عن عبادته كلاهما كافر

وهذا هو التعريف هو عام وليس يخص بعثة محمد صلى الله عليه وسلم الإسلام هو الاستسلام لله وحده لكنه بعد ما بعث محمد ونسخ لنا الأديان أصبح خاصًا بما عليه الرسول عليه الصلاة والسلام

[فَهَذَا دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ ؛ وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِأَنْ يُطَاعَ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِفِعْلِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ؛ فَإِذَا أَمَرَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الصَّخْرَةِ ثُمَّ أَمَرَنَا ثَانِيًا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ: كَانَ كُلٌّ مِنْ الْفِعْلَيْنِ حِينَ أَمَرَ بِهِ دَاخِلًا فِي الْإِسْلَامِ ]

تعليل الاستسلام .. أن يطاع في كل وقت بفعل ما أمر به في ذلك الوقت فالإسلام لله في زمن موسى هو طاعته في إتباع التوراة وفي زمن عيسى طاعته بإتباع الإنجيل وفي زمن محمد طاعته في إتباع القرآن

والمسلمون حيث قدموا المدينة .. يصلون إلى بيت المقدس وبعد ذلك صرفوا إلى الكعبة .. فصلاتهم إلى بيت المقدس إسلام وصلاتهم إلى الكعبة بعد أن نسخ إسلام .. ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت