الصفحة 304 من 377

قوله في أصل هذا الشرك يعني أنه ليس في العالم من يقول هذا ليس بشرك ... والمراد بالشرك هنا شرك الأفعال فكل العالم متفقون على أن الله سبحانه واحد في أفعاله وأنه ليس مع الله شريك مسوي له في هذا ولكن القدرية جعلوا الموجودات خلق لغير الله .. والمراد بالقدرية هنا الذين

يثبتون القدر أو ينفونه المراد هنا الذين ينفون القدر لأن الذين يثبتون القدر نوعان معتدلون ... وغالون

المعتدلون ... أهل السنة والجماعة

الغالون .. الجبرية الذين يقولون إن الإنسان مجبر .. قابلهم في ذالك القدرية الذين ينكرون قدرة الله في أفعال العباد ويقولون أن أفعال الإنسان ليست مخلوقة لله شيء خلقها إذا ؟ ! خلقها الإنسان

لكن مع ذالك فهم يقولون نفس الإنسان الذي خلق هذه الأفعال مخلوق لله عز و جل قدرته مخلوقه لله

وفي الحقيقة أن خالق أصل خالق للفرع فما دام أن الإنسان نفسه مخلوق لله .. وقدرته لله .. إذن فالأفعال الناتجة عنه وعن قدرته مخلوقه

لله ولكن هم ينكرون ذلك

[وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْفَلْسَفَةِ وَالطَّبْعِ وَالنُّجُومِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ أَنَّ بَعْضَ الْمَخْلُوقَاتِ مُبْدِعَةٌ لِبَعْضِ الْأُمُورِ هُمْ مَعَ الْإِقْرَارِ بِالصَّانِعِ يَجْعَلُونَ هَذِهِ الْفَاعِلَاتِ مَصْنُوعَةً مَخْلُوقَةً لَا يَقُولُونَ إنَّهَا غَنِيَّةٌ عَنْ الْخَالِقِ مُشَارِكَةٌ لَهُ فِي الْخَلْقِ فَأَمَّا مَنْ أَنْكَرَ الصَّانِعَ فَذَاكَ جَاحِدٌ مُعَطِّلٌ لِلصَّانِعِ كَالْقَوْلِ الَّذِي أَظْهَرَ فِرْعَوْنُ ]

أهل الفلسفة والطبع .. الطبع ..هم الذين يجعلون الأمور تتفاعل بطبائعها .. وكذلك أصحاب النجوم .. الذين يجعلون النجوم لها تأثير في الخلق فيقولون هذا النجم يأتي بالمطر وهذا النجم إذاولد فيه الإنسان يكون سعيدًا وما أشبه ذالك

هؤلاء أصحاب النجوم يجعلون بعض المخلوقات مبدعة لبعض الأمور مثلًا يجعلون الطبيعة تتفاعل .. وبعضها ينشيء بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت