[أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ] ولد فعل ماضي والله فاعل، أي أتخذ ولدًا، [وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ] أصطفى أصله أأصطفى فالهمزة هنا للاستفهام وهمزة الفعل سقطت لالتقاء ساكنين لأن الصاد ساكنه وهمزه الوصل ساكنه فلذلك سقطت الهمزة، فالهمزة في قوله أصطفى لا نقول الهمزة هذه من الفعل ولكن الهمزة للاستفهام
(أَصْطَفَى الْبَنَاتِ] أي أختار البنات على البنين والجواب لا.
(مَا لَكُم) جملة مستقلة ولهذا ينبغي الوقوف عليها، ومعناها أي شيء لكم بهذا الحكم الجائز، (كَيْفَ تَحْكُمُونَ، أَفَلا تَذَكَّرُونَ) لو تذكرتم لعلمتم أن الله سبحانه وتعالى لم يتخذ ولدًا ولعلمتم أن من القسمة الضيزى الجائرة أن تجعلوا لله البنات ولكم البنين (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ) سلطان بمعنى حجة ,
مبين بمعنى بين موضح، (فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين) الأمر هنا للأعداد والتحدي، فإن كان لكم سلطان وحجة فأتوا بكتابكم (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُون) الجنة هم الجن وقيل المراد بالجنة هنا الملائكة وأنهم سموا جنًا بالمعنى الأعم ولكن هذا القول ضعيف فألفاظ القرآن كلها تدل على خلاف ذلك.
ولعل أحد من العرب أو المشركين يعتقدون أن بين الجن وبين الله تعالى نسبًا يعني قرابة ولكن الله عقب ذلك بقوله (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُون) .
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) تنزيه الله عما يصفون به من اتخاذ الولد والنسب الذي بينه وبين الجنة وغير ذلك مما وصف الله به.