فقد يؤذي في دينه كأن يسخر به إذا صلى أو يعاب عليه في ترك لحيته كذلك عند أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر كل هذا من تقدير الله ويجب عليه أن يصبر ويتحمل في سبيل الله، وإذا أردت معرفه حقيقة ذلك فأنظر إلى ما حدث للرسول صلى الله عليه وسلم من الأذى قال الله تعالى (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) ويجب أن لا ييأس المسلم ويوقل زال أهل الخير وانتهى الخير من الناس فكم من إنسان صبر وكانت العاقبة له ثم إن صاحب الخير الذي يدعو إليه لا يدعو إاليه شخصيًا وإنما يدعو للخير نفسه، فلو فرض أن شخص حبس وسجن وقد يقتل لكن الدعوة التي يريدها باقيه وهذا هو المهم ولهذا الذي يدعو إلى الخير ليس يدعو لنفسه في الحقيقة والذي يدعو لنفسه ينكر عليه الناس ذلك (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) وهذا خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقل ادع إلى نفسك