الصفحة 365 من 377

[نْ هَذَا الْبَابِ احْتِجَاجُ آدَمَ وَمُوسَى لَمَّا قَالَ: يَا آدَمَ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَك اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيك مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَك مَلَائِكَتَهُ؛ لِمَاذَا أَخْرَجْتنَا وَنَفْسَك مِنْ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمَ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاك اللَّهُ بِكَلَامِهِ فَبِكَمْ وَجَدْتَ مَكْتُوبًا عَلَيَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} قَالَ: بِكَذَا وَكَذَا فَحَجَّ آدَمَ مُوسَى وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى لَمْ يَكُنْ عَتَبُهُ لِآدَمَ لِأَجْلِ الذَّنْبِ فَإِنَّ آدَمَ قَدْ كَانَ تَابَ مِنْهُ وَالتَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ؛ وَلَكِنْ لِأَجْلِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي لَحِقَتْهُمْ مِنْ ذَلِكَ. وَهُمْ مَأْمُورُونَ أَنْ يَنْظُرُوا إلَى الْقَدَرِ فِي الْمَصَائِبِ وَأَنْ يَسْتَغْفِرُوا مِنْ المعائب كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ]

هذا الحديث القصة فيه أن آدم وموسى تحاجو بموسى عليه السلام أحتج على آدم عليه السلام قال لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة؟

ونسب الإخراج إليه لأنه هو سببه فهو الذي عصى فأخرج بمعصيته من الجنة لكن آدم قال له: أن هذا أمرًا قد كتبه الله علىأتلو مني علىّ أمر قد كتبه الله عليّ قبل أن أخلق؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى بمعنى غلبه بالحجة، هذا الحديث إختلف فيه الناس فالمعتزلة أنكروه وكذبوه مع أنه ثابت في الصحيحين، لكن طريقة المعتزلة أنه إذا جاءت الأحاديث على خلاف رأيهم لا يبالون أن يطعنوابها وينكرونها ويكذبوها ويقولون أن الرواة كلهم كذابوان، ومنهم من قبل هذا الحديث واحتج به على الجبر وهؤلاء هم الجبرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت