الصفحة 40 من 377

وقوله ( {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ} [البقرة: 210] وقوله(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين) .

في الآية الأولى هل استفهامية لكن بمعنى النفي (ينظرون) بمعنى ينتظرون ,

والمعنى ما ينظر هؤلاء إلا هذا اليوم الذي يأتي به الله سبحانه وتعالى في ظلل من الغمام وهو يوم القيامة. (يأْتِيَهُمُ اللَّهُ) فاعل يأتي هو الله فإذا الآتي هو الله، وهذه صفة ثبوتيه حيث أثبت الله لنفسه الإتيان ,

وأهل البدع يقولون أن الله لا يأتي ولكن الذي يأتي هو أمر الله، والإشارة أن هذا تحريف لأنه أخراج للكلام عن ظاهره فالله تعالى يقول (يأْتِيَهُمُ اللَّهُ) فكيف نقول يأتيهم أمر الله، (فِي ظُلَلٍ) جمع ظله (مِنَ الْغَمَامِ) وهذا الغمام ورد في الحديث (أنه غمام أبيض عظيم يملأ الأجواء كلها) وكما قال الله تعالى {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنزلَ الْمَلائِكَةُ تَنزيلا} [الفرقان: 25] ، الآية ..

أما الآية الثانية (ثم) أي بعد خلق الأرض أستوي إلى السماء بمعنى قصد إلى السماء على وجه التمام والتنفيذ (وَهِيَ دُخَانٌ) جملة حالية ومعنى (دخان) أي مثل الدخان (فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ) ، أثبات القول وأن الله تعالى يقول (اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) معنى أئتيا أي أنقادا لأمره سبحانه.

والشاهد في هذه الآية أن المؤلف أتى بها لإثبات أن الله تعالى يقول وأهل السنة والجماعة يثبتون أن الله يتكلم ويقول بقول مسموع، بحروف لكن الصوت الذي يتكلم الله به لا يشبه أصوات المخلوقين ولا يمكن أن يشبه أصوات المخلوقين لأن الله تعالى (ليس كمثله شيء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت