الصفحة 41 من 377

وقوله (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) وقولة ( {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) وقوله (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الآية: 62] .وقوله ( {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] وقوله ( {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر: 22 - 24]

في الآية الأولى (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) كلم فعل ماضي، الله فاعل، تكليما مصدر مؤكد، قال العلماء (علماء اللغة) والتأكيد ينفي احتمال المجاز، يعني إذا كانت الكلمة تحتمل المجاز ثم أكدت ل هذا على أنها ليست مجاز، وتكليمًا مصدر مؤكد، ومعنى ذلك أن الكلام هنا حقيقة أن الله كلم موسى كلامًا بحروف وأصوات حقيقية وسمعه موسى علية الصلاة والسلام.

والذين ينكرون أن الله يتكلم من الجهمية غيرهم يفسرون الآية (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) يفسرون هذه الآية ومنهم الزمخشري أي جرحه بمخالب الحكمة، هم فروا من شيء يضنونه باطلًا إلى شيء أثقل منه، فجرحه بمخالب الحكمة ليس لها معنى، ويقولون أن الكلم يأتي بمعنى الجرح ومنه ما جاء في الحديث (وما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دم اللون لون دم والريح ريح مسك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت