الصفحة 43 من 377

أولًا: (لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) ، فيها إثبات الإلوهية (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) (الحشر:22) ، إثبات العلم (هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) إثبات الرحمة (الْمَلِكُ) إثبات الملك، (الْقُدُّوسُ) أثبات القدوسية وهي الطهارة والتنزه عن كل قذر، (السلام) بمعنى السلامة من كل عيب، (المؤمن) معناها المصدق لكل ما هو حق ولذلك فهو سبحانه وتعالى يصدق برسالة رسله ويصدق بكل ما وعد به من ثواب وعقاب (المهيمن) أي الشهيد والرقيب على عبادة. وقولة (إلى أمثال هذه الآيات والأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء الرب تعالى وصفاته فان ذلك من إثبات ذاته وصفاته على وجه التفصيل واثبات وحدانيته بنفي التمثيل ما هذى الله به عباده سواء السيل فهذه طريقة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)

أما قولة (إلى أمثال هذه الآيات) فالتي أمامنا آيات لكن قولة (والأحاديث) فهو لم يذكر أحاديث لكن الأحاديث المتصورة في الذهن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء الله وصفاته (في أسماء الرب تعالى وصفاته) فهو ما قله المؤلف في الآيات الكثيرة والأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من إثبات هذه الصفات ما هدى الله به عبادة المؤمنين إلى سواء السبيل.

والقاعدة: أن طريقة الرسل التي بعثهم الله بها هي التفصيل في الإثبات، والإجمال في النفي ولا يفصل النفي إلا ما كان ردًا لصفة وصف بها من صفات العيب فإنه يرد بها على وجه التفصيل أو كان لبيان كمال صفة ثبوتيه.

وقولة (وأما من زاغ وحاد عن سبيلهم من الكفار والمشركين والذين أوتوا الكتاب ومن دخل في هؤلاء من الصابئة المتفلسفة والجهمية والقرامطة والباطنية ونحوهم: فأنهم على ضد ذلك يصفونه بالصفات السلبية على وجه التفصيل ولا يثبتون إلا وجود مطلقا لا حقيقة في الأعيان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت