وبعضهم يسلم على بعض ويقول لعلي سلمت على نفسي لأن ما فيه أحد لأن هذا هو أنا ,
الحاصل هذه سفسطة في العقليات ,
أما القرمطة في السمعيات فقد سبق أن قلت أن القرامطة الذين يتبعون حمدان قرمط، هؤلاء أنكروا النصوص وقالوا أن للنصوص ظواهر وبواطن وأن ظواهر النصوص للعامة وأن بواطن النصوص للخاصة.
ويذكر المؤلف الرد على الطوائف الثلاث بقولة (وذلك أنه قد علم بضرورة العقل أنه لا بد من موجود قديم غنى عما سواه، إذ نحن نشاهد حدوث المحدثات، كالحيوان والمعدن والنبات، والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع، وقد علم بالاضطرار، أن المحدث لا بد له من محدث، والممكن لابد له من موجد، كما قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35] . فإذا لم يكونوا خلقوا من غير خالق، ولا هم الخالقون لأنفسهم، تعين أن لهم خالقا خلقهم،)
قولة
(وذلك أنه قد علم بضرورة العقل أنه لا بد من موجود قديم غنى عما سواه) كلمة قديم كما ذكرنا فيما سبق معناها في اللغة ما تقدم غيره وإن لم يكن أول، وكلمة الأول أولى من كلمة قديم، كما قال تعالى (هو الأول) .
إذًا قول قول المؤلف أبن تيمة رحمه الله (لابد من موجود قديم) موجود صحيح يعني يخبر به عن الله وإنما لا يسمي به، فلا يقال يا موجود (غني عما سواه) هذا صحيح كما قال الله سبحانه وتعالى (والله هو الغني الحميد) (إذ نحن نشاهد حدوث المحدثات، كالحيوان والمعدن والنبات، والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع)