يقول المؤلف نحن نشاهد حدوث هذه المحدثات بل نشاهد تغير هذه المحدثات فضلًا عن وجودها نحن نشاهد مثلًا الشمس تقرب منا أحيانًا وتبعد، والقمر والنجوم هذه الأشياء وجودها بعد أن كانت معدومة يدل على أنها ليست واجبة الوجود، لأنها لو كانت واجبة الوجود ما كانت معدومة من قبل، فواجب الوجود لا يلزم ان يكون معدومًا لأن واجب الوجود عند الفلاسفة والمتكلمين هو مالا يمكن عدمه.
حدوث هذه الحوادث يدل على أنها ليست واجبة الوجود لأن واجب الوجود لا يمكن أن يكون معدومًا وحدوثها أيضًا على أنها ليست من المستحيل لأنها لو كانت مستحيلة ما وجدت.
هذه الحوادث مخلوقات من إنسان وحيوان ونبات وغيرها ليست واجبة الوجود ولا ممتنعة الوجود
لو كانت واجبة الوجود ما كانت معدومة من قبل، ولو كانت ممتنعة الوجود ما وجدت، إذًا فهي من الممكن الجائز الوقوع والمؤلف يقول (ليس بواجب ولا ممتنع) .
(وقد علم بالاضطرار، أن المحدث لا بد له من محدث، والممكن لابد له من موجد،) أي علمًا ضروريًا أن الحادث لابد له محدث كما قال الأعرابي: الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير. فكل حادث لابد له من محدث.
عندما أقول مثلًا هذا البناء حادث حيث كان المكان بالأول فراغًا ثم كان بناءًا، هذا البناء الحادث نعلم بالضرورة أنه لابد له من محدث وهو إنسان بناه أو آله وغيره، إذًا كل حادث لابد له من محدث.
وكل ممكن ـ ويعني بالممكن ما