والشيء الخارجي هو ما هو موجود فعلًا (بل الذهن يأخذ معنى مشتركا كليا، هو مسمى الاسم المطلق،) الاسم المشترك الكلي الذي يأخذه الذهن هو وجود شيء بالنسبة للعرش والبعوض يتصور أن هاتين الذاتين اشتركتا ذهنًا في شيء واحد وهو شيء ووجود، لكن وجود هذا غير وجود هذا فوجود هذا يخصه ووجود هذا يخصه.
(وإذا قيل هذا موجود، وهذا موجود، فوجود كل منهما يخصه، لا يشركه فيه غيره، مع أن الاسم حقيقة في كل منهما،) إذا قيل العرش موجود والبعوض موجود هذا صحيح حيث الاسم حقيقة في كل منها لكن وجود هذا يخصه ووجود هذا يخصه.
(ولهذا سمى الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء وكانت تلك الأسماء مختصة به، إذا أضيفت إليه، لا يشركه فيها غيره، وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص، ولم يلزم من اتفاق الاسمين، وتماثل مسماهما واتحاده عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة، والتخصيص اتفاقهما، ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص فضلا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص،)
يقول المؤلف رحمه الله تعالى: أن الله سمى نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء وسمى بتلك الإسماء نفسها بعض مخلوقاته فلا يلزم لذلك من أتفاق الاسم أن يتفق المسمى، هذا خلاصة كلام المؤلف ,
فإذا كان لا يلزم فإنه لا يلزم من إثبات صفات الله عز وجل أن يكون مشابهًا للمخلوقات، هذا هو تقرير كلام المؤلف. ليلزم به كل من الطوائف الثلاث، لأن جمع الطوائف الثلاث أقل من فيهم الذين اثبتوا الأسماء دون ما تضمنته من الصفات فرارًا من الوقوع في التمثيل، فنقول لهم، هذا الفرار الذي فررتم منه أو وقعتم في شر مما فررتم منه مع تعطيل النصوص وتحريفها، ثم ما ذكرتم أنه لازم ليس بلازم، وقد ضرب المؤلف أمثلة وذلك من قولة: