وقوله: {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143] وقوله: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ} [البقرة: 253] ، ووصف عبده بالتكليم في قوله {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ} [يوسف: 54] وليس التكليم كالتكليم، ووصف نفسه بالتنبئة، ووصف بعض الخلق بالتنبئة، فقال: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: 3] . وليس الإنباء كالإنباء.
ووصف نفسه بالتعليم ووصف عبده بالتعليم فقال: {الرَّحْمَنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ. خَلَقَ الْإِنسَانَ. عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1: 4] وقال: {تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ} [المائدة: 4] وقال: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [آل عمران: 164] . وليس التعليم كالتعليم، وهكذا وصف نفسه بالغضب، فقال: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ} [الفتح: 6] ، ووصف عبده بالغضب في قوله {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} [الأعراف: 150] وليس الغضب كالغضب، ووصف نفسه بأنه استوي على عرشه، فذكر ذلك في سبع مواضع من كتابه أنه استوي على العرش، ووصف)
أنا عندي أن كلام المؤلف لحن، مخالفة لقواعد اللغة العربية وذلك في قولة (سبع مواضع) والصواب أن يقول سبعة مواضع لأن موضع مذكر.