الصفحة 78 من 377

{فأما الأصلان: فأحدهما أن يقال: القول في بعض الصفات كالقول في بعض، فإن كان المخاطب ممن يقول: بأن الله حي بحياة، عليم بعلم، قدير بقدرة، سميع بسمع، بصير ببصر، متكلم بكلام، مريد بإرادة، ويجعل ذلك كله حقيقة وينازع في محبته ورضاه وغضبه وكراهته، فيجعل ذلك مجازا ويفسره، إما بالإرادة وإما ببعض المخلوقات من النعم والعقوبات، فيقال له: لا فرق بين ما نفيته وبين ما أثبته، بل القول في أحدهما كالقول في الآخر،}

المؤلف رحمه الله أراد أن يبين صحة ما عليه أهل السنة والجماعة المتبعون للرسول صلى الله عليه وسلم وبطلان ما عليه أهل البدع المخالفون للرسل بأصلين ومثلين وخاتمة.

أما الأصلان فهما:

1/ إذا كان الذي يقول ببعض الصفات وينكر بعضها، والمؤلف يشير بهذا للأشاعره فالأشعرية يقولون ببعض الصفات وينكرون بعضها، يقولون أن الله له سبع صفات حقيقة وما عدا ذلك فليس حقيقة، فنقول له أن القول في بعض الصفات كالقول في بعض، يعني أنه يجب أن نقول في بعض الصفات التي تنكرونها كما نقول في الصفات التي أنتم تثبتونها.

مثل ما أن القول في الصفات كالقول في الصفات كالقول في الذات كذلك القول في بعض الصفات، كالقول في بعض.

فإذا كان المخاطب ممن يقول بأن الله حي بحياة، عليم بعلم، قدير بقدرة، سميع بسمع، بصير ببصر، يتكلم بكلام مريد بإرادة، فهذه سبع صفات وهي التي يثبتها الأشاعرة.

يقولون هذه الصفات السبع صفات ثابتة لله حقيقة، لكنهم يفسرون الكلام بغير معناه إذا إنهم يقولون: أن الكلام هو المعنى القائم بنفس الله وأن هذه الحروف خلقت خلقًا لتعبر عن ما في نفس الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت