الصفحة 79 من 377

ليسوا يقولون في الكلام على ما يفهمه أهل السنة والجماعة أن الكلام كلام الله لفظًا ومعنى بحرف وصوت. فهم يقولون 'نهم يثبتون صفة الكلام لكن عندما نسألهم ما هو كلام الله يقولون لك هو المعنى القائم بتفسير بنفس الله وليس هو هذه الحروف، والأصوات وإنما الحروف والأصوات خلقت لتعبر عن ما في نفس الله، فإذًا الكلام للإشاعرة يقولون: هو المعنى القائم بنفسه دون هذه الحروف ودون الصوت الذي سمعه جبريل ونزل به على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الصوت الذي سمعه جبريل وهذه الحروف مخلوقه لتعبر عن ما في نفس الله.

وهذا الكلام غير صحيح ولا يمكن أن يفسر الكلام بمثل ما قالوا، إنما هم على كل حال يقولون أن الله متكلم بكلام ويثبتون هذه الصفات السبع،

وقولة (ويجعل ذلك كله حقيقة وينازع في محبته ورضاه وغضبه وكراهته، فيجعل ذلك مجازا) فمعنى ذلك أن بقية الصفات غير السبع عند الأشاعرة من باب المجاز وليست حقيقة، أي أن الله لم يتصف بها حقيقة وإنما هي مجاز.

(ويفسره، إما بالإرادة وإما ببعض المخلوقات من النعم والعقوبات) يعني مثلًا عندما يأتي إلى صفة المحبة يقولون المحبة ليست صفة ثابتة لله، ولكن معنى المحبة الثواب، ولهذا تجدون في تفسير الجلاليين من يفسر قولة تعالى (يحبهم ويحبونه) قال، يثيبهم، فيغرسون المحبة بالثواب والثواب كما قال المؤلف رحمه الله مخلوق فيفسرون صفة المحبة ببعض المخلوقات، أو يفسرون المحبة بالإرادة لأنهم يثبتون الإرادة فيقولون معنى يحبهم أي يريد ثوابهم.

الغضب عند الإشاعرة لا يفسرونه بالغضب حقيقة، ويقولون المراد بالغضب الانتقام، فيفسرونه بالعقاب، ويقولون الغضب إرادة الانتقام فيفسرونه بالإرادة.

فصار هؤلاء الأشاعرة لهم فيما نفوه من الصفات طريقان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت