الصفحة 85 من 377

فإذا قال الأشعري: أنا أثبت لله سمعًا وقال المعتزلي: أنا لا أثبت لله سمعًا ، لأن إثبات السمع تمثيل وتشبيه ، فيقول الأشعري ردًا على المعتزلي: العقل يدل على إثبات السمع وكذلك اثبت الله سمعا يليق به ، وحينئذ لا تنفعه ، فنقول له أبضا أنت نقول لك فيما نفيت من الصفات ونحن نثبتها نقول لك مثل ما قلت أنت للمعتزلي الذي ينكر الصفات ،

حيث أنك قلت له حجة واضحة حيث قلت أثبت لله سمعًا ليس كسمع المخلوق وأثبت له قدرة ليست كقدرة المخلوق ، وأثبت له إرادة ليست كإرادة المخلوق ، فإذا نحن نقول لك مثل ما تقوله أنت ، ولهذا يقول المؤلف ( يقال له فيما نفاه ) كالغضب والرحمة (كما يقوله هو لمنازعه فيما أثبته،) منازعة فيما أثبته هو المعتزلي والذي يثبته الأشعري السبع صفات المذكورة كالسمع والبصر والقدرة والحياة والكلام والإرادة والعلم .

(فإذا قال المعتزلي: ليس له إرادة ولا كلام قائم به، لأن هذه الصفات لا تقوم إلا بالمخلوقات، فإنه يبين للمعتزلي أن هذه الصفات يتصف بها القديم، ولا تكون كصفات المحدثات، فهكذا يقول له المثبتون لسائر الصفات من المحبة والرضا، ونحو ذلك، )

حيث أن المعتزلة ينكرون جميع الصفات ، ومن ضمنها السبع الصفات التي يثبتها الأشاعرة ، فيقول المعتزلي أنه سميع بدون سمع وأنه بصير وليس له بصر ، أو يقول أن هذه أسماء جامدة ما تدل على معاني أطلاقًا ، إذا قول المعتزلي ليس له إرادة ولا كلام قائم به لأن هذه الصفات لا تقوم إلا بالمخلوقات ، وخصوم المعتزلي الآن الآشاعرة وأهل السنة والجماعة فكلهم الآن يقومون عليه .

يقول المؤلف يبين لهم أن هذه الصفات يتصف بها القديم والمراد به الله سبحانه وتعالى ولقد ذكرت لكم من قبل أن هذا التعبير من شيخ الإسلام مما يؤخذ عليه ، لكنه رحمه الله يقول هذا الكلام في حاجة من يقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت