الصفحة 86 من 377

لا إقرار له لكن تنزلًا مع الخصم والتنزل مع الخصم ليس به بأس وإن كان الإنسان لا يقره ولقد قرأت عليكم قول الله تعالى ( أم لهم آلهة تمنعهم الآية )

بل أبلغ من ذلك قوله تعالى ( آالله أخيرا أما يشركون ) فليس هناك مقارنة بين الله وبين ما يشركون ولكن تنزلًا مع الخصم ...

نقول أن المؤلف رحمه الله يقول (أن هذه الصفات يتصف بها القديم، ونحو ذلك ) المقصود أن المشتركين لسائر الصفات وهم أهل السنة والجماعة كما يقولون للمعتزلي والأشعري يقولون لأحدهما في سائر الصفات كما يقول هؤلاء فيما أثبتوه .

الخلاصة:

المؤلف رحمه الله يبين لنا الطريق البين على الرد على من يثبت بعض الصفات وينفي بعضًا .

(فإن قال: تلك الصفات أثبتها بالعقل، لأن الفعل الحادث دل على

)القدرة والتخصيص، دل على الإرادة والإحكام، دل على العلم، وهذه الصفات مستلزمه للحياة، والحي لا يخلو عن السمع، والبصر والكلام، أو ضد ذلك

قوله ( فإن قال ) الضمير يعود على الأشعري الذي يثبت بعض الصفات دون بعض ( تلك الصفات ) يعني الصفات السبع التي يثبتونها ( أثبتها العقل ) وجه دلالة العقل عليها ( لأن الفعل الحادث دل علي القدرة ) والمراد بالفعل هنا المفعول حيث أن المفعول يدل على قدرة الفاعل ، لأن من لا يقدر لا يفعل ، ونحن نشاهد حدوث المطر نشاهد حدوث الإنسان نشاهد طلوع الشمس وغروبها ، هذا الفعل الحادث يدل على القدرة ، لأن من لا يقدر لا يحدث ، ( والتخصيص دل على الإرادة ) يعني تخصيص الشي بما هو عليه دال على الإرادة ، عندما يخلق الله من هذه النطفة ذكرًا أو من النطفة الآخر أنثى فهذا يدل على أنه أراد أن تكون هذه النطفة ذكرا ، أو أراد أن تكون النطفة الأخرى أنثى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت