فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 423

و «أخت» لام الفعل وهي واو لقولهم: «هذه بنت بيّنة البنوّة» . وتقف عليها بالتاء، وعلى «الابنة» بالهاء.

وأما «ذو» فهو بمعنى «صاحب» ولا يكون إلا مضافا لأنهم إنما جاؤوا به توصلا إلى وصف الأسماء بأسماء مثلها غير جارية على الأفعال، وما يضاف إليه يتبع الموصوف في التعريف والتنكير. تقول: مررت برجل ذي مال، وبعمرو ذي المال. وأصل «ذو» «ذوا» مثل «عصا» فالألف منقلبة عن واو وياء ثم حذفت عين الكلمة ولا تضاف إلى مضمر عند سيبويه، فلا تقول: «مررت برجل ذيك وذيه» وأجازه المبرّد. وقد جاء في الشعر غير مضاف، قال الشاعر:

ولا أعني بذلك أسفليكم ... ولكني أريد به الذّوينا

فجمعه جمع السلامة، وأراد «الأذواء» وهم ملوك اليمن كذي يزن وذي جدن، فإذا نسبت إليها قلت: «ذوويّ» مثل «عصويّ» حيث كان أصلها «ذوا» كعصا.

وأما «ذات» فهي تأنيث «ذو» تقع على المؤنث كما تقع تلك على المذكر، وهي جارية مجراها تقول: «مررت بامرأة ذات مال» «وبهند ذات المال» وفي تثنيتها «هاتان ذواتا مال» ومنه قوله تعالى: {ذَوََاتََا أَفْنََانٍ} [20] وفي جمعها «مررت بنساء ذوات مال» .

والتاء التي فيها تاء الجمع، والتي كانت في الواحد محذوفة، وإذا نسبت إليها قلت: «ذوويّ» كالمذكر لأن التاء تحذف في النّسب فيبقى «ذا» فينسب إليه.

وقد اختلفوا في إضافتها إلى الله تعالى، فذهب الأكثر إلى المنع من ذلك، فلا يجوز أن يقال: «ذات الله» . وذهب قوم إلى جوازه لما جاء في الحديث:

(20) سورة الرحمن، الآية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت