فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 423

أسماؤها وكناها وأسماء أجناسها، واشتقوا أسماء وكنى من خلقة السباع والأجناس، أو فعلها، أو بعض ما يشبهها، كما قيل للخليل عليه السلام: أبو الأضياف، وللبرغوث: أبو طامر، وابن طامر والطمور: الوثوب [1] .

وقد لجأ العرب إلى الكنى على قصد الإخفاء والتورية، وكنّى وكمّى أخوان في إعطاء معنى الإخفاء، وكذلك كنى عنه بمعنى ترجم عنه، بمعنى الإخفاء.

كما وأن استخدام الاسم القصير أدلّ على قوة التعبير [2] .

ويمكن تلخيص دواعي التكنية عند العرب بما يلي:

ترك اللفظ المتطير من كره إلى ما هو أجمل منه.

والكناية عن الصناعات الخسيسة بذكر منافعها.

والقصد إلى الذم بلفظ ظاهره المدح.

واستخدام ألفاظ تدل على معنى مغاير تطايرا من ذكره.

واستخدام ألفاظ معينة بالطبقة الخاصة، مثل الكناية عن قتل الملوك بالمشعرة، فكانوا يكبرون أن يقولوا: «قتل فلان» فيقولون: «أشعر» .

ويبدو لنا أن الكنية ترفع اسم الجنس إلى مستوى العلم، مما يعزز الأعلام ويكسب اسم الجنس نفسه أهمية متزايدة، وبذلك يعاد العلم إلى أساسه كاسم جنس، ويعاد الاعتبار إلى اسم الجنس في الوقت نفسه.

(1) المرصع 24، وقارن أيضا ابن خالويه: «أسماء الأسد» ، و «أسماء الريح» .

(2) الزمخشري في ربيع الأبرار 2/ 384، والجرجاني في الكنايات 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت