فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 423

ونوح بعثت كمثل الأراخ ... آنست العين إسبالها

والأراخ، هو بقر الوحش، وقيل: البكر منها. والإسبال: المطر أي فرح بقر الوحش بسقوط المطر، ومثله في الفرح بالمطر لابن أحمر قوله: [1]

مارية لؤلؤان اللوان أوردها ... طل وبنس عنها فرقد خصر

والمارية: البقرة الوحشية، والفرقد: ولدها. وهذا ما يحمل على الربط بتقديس هذا الحيوان ورفعه إلى مصاف الآلهة الوثنية. ومن ذلك قول أحدهم يصف ثور الوحش [2] :

فانقضّ كالدريّ من متحدّر ... لمع العقيقة جنح ليل مظلم

وتشبيه الثور بالكوكب الدّريّ تذكير بعبادة النجوم والكواكب عند العرب.

ومن كنى الثور التي ذكرها ابن كثير: أبو ذيّال، أبو زرعة، أبو عجل، أبو فرقد، وهو الوحشي، وأبو مزاحم.

وورد من كنى الحمار والحمار الوحشي: أبو زياد، أبو صابر، أم محمود، أبو نافع، أم تولب، بنات الكداد، ابن صعدة، بنات صعدة، وبنات أخدر، وبنات أكدر، وبنات الدوّ.

ويحظى الكلب بعدد وافر من الكنى. وهذا يعكس أهميته في البيئة الصحراوية. ومن كناه: أبو حاتم، وأبو خالد، وأبو عامر، وأبو عطّاف، وأبو قيس، وابن بقيع، وابن بوزع، وابن ذراع، وابن عولق. والأنثى من الكلاب تكنى: أم ذراع، أم عولق، أم الهمرّش، أم يعفور.

وقد لاحظ الجاحظ أهمية الكلب في الحياة النفسية عند العرب فيقول، في إطار علاقة الكلب بالثور: «ومن عادة الشعراء، إذا كان الشعر مرثية أو موعظة، أن

(1) الأغاني، المكان نفسه.

(2) الجاحظ، الحيوان، 6/ 280278 (هارون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت