احمد بن الخليل بن سعيد التميمىّ المقدسىّ في كتابه المترجم بجيب العروس وريحان النفوس المسك اصناف كثيرة واجناس مختلفة وافضلها وارفعها التبّتىّ ويؤتى به من موضع يقال له ذو سمت بينه وبين التبّت مسيرة شهرين فيصار به الى التبّت ثم يحمل الى خراسان، قال وقال احمد بن ابى يعقوب مولى بنى العبّاس ذكر لى جماعة من العلماء
بمعدن المسك ان معادنه بارض التبّت وغيرها معروفة قد ابتنى الجلّابون فيها بناء يشبه المنار في طول عظم الذراع فتأتى هذه البهيمة التى من سررها يتكوّن المسك فتحكّ سررها بتلك المنار فتسقط السرر هنالك فيأتى اليه الجلّابون في وقت من السنة قد عرفوه فيلتقطون ذلك مباحا لهم فاذا وردوا به الى التبّت عشر عليهم، قال وافضل المسك ما كان يرعى غزلانه حشيشا يقال له الكدهمس ينبت بالتبّت وقشمير او باحدهما ذكر ابن ابى يعقوب ان اسم هذه الحشيشة الكندهسه *
وقال احمد بن ابى يعقوب افضل المسك التبّتىّ ثم: 793. .
بعده المسك السغدىّ وبعد السغدى المسك الصينىّ وافضل الصينىّ ما يؤتى به من خانقو وهى المدينة العظمى التى هى مرقاة الصين التى ترسى بها مراكب تجار المسلمين ثم يحمل في البحر الى الزقاق فاذا قرب من بلد الابلّة ارتفعت رائحته فلا يمكن التجار ان يستروه من العشّارين فاذا خرج من المركب جادت رائحته وذهبت عنه رائحة البحر، ثم المسك الهندىّ وهو ما يقع من التبّت الى الهند ثم يحمل الى الديبلى (الديبل. 1) ثم يجهّز في البحر وهو دون الاوّل، وبعد الهندىّ من المسك القنبارىّ وهو مسك جيّد الّا انه دون التبّتىّ في القيمة والجوهر واللون والرائحة يؤتى به من بلد يقال له قنبار من الصين وتنبت (بين الصين وتبّت. 1) وربّما غالطوا به فنسبوه الى التبّتىّ، قال ويتلوه في الجودة المسك الطغرغرى (الطغزغزىّ. 1) وهو مسك ررين يضرب الى السواد يؤتى به من ارض الترك الطغرغر (الطغزغز. 1)
وتجلبه التجار فيغالطون به الّا انه ليس له جوهر ولا لون وهو بطئ السحق لا يسلم من الخشونة، ويتلوه في الجودة المسك القصارىّ يؤتى به من بلدة يقال لها قصار بين الهند والصين قال وقد يلحق الصينىّ الّا انه دونه في القيمة والجوهر والرائحة، قال والمسك الحرجيرىّ وهو مسك يشاكل التبّتىّ ويشبهه هو اصفر
زعراء الرائحة وبعده المسك العصمارىّ وهو اضعف انواع المسك كلّها وادناها قيمة يخرج من النافجة التى زنتها اوقية زنة درهم من المسك، ثم المسك الجبلىّ وهو ما يؤتى به من ناحية ارض السند من ارض الموليان (المولتان. 1) وهو كثير (كبير. 1) النوافج حسن اللون الّا انه ضعيف الرائحة وقال الخ ما اشتراه تجار خراسان السغدى.