الصفحة 28 من 143

دؤاد وعمر بن فرج واحمد بن خلد المعروف بأبى الوزير وقال لهم اشتروا من اصحاب هذا الدير هذه الارض وادفعوا اليهم ثمنها اربعة آلاف دينار ففعلوا ذلك ثم احضر المهندسين فقال اختاروا اصلح هذه المواضع فاختاروا عدّة مواضع للقصور وصيّر الى كلّ رجل من اصحابه بناء قصر، فصيّر الى خاقان عرطوج ابى الفتح بن خاقان بناء الجوسق الخاقانىّ، والى عمر بن فرج بناء القصر المعروف بالغمرىّ، والى ابى الوزير بناء القصر المعروف بالوزيرىّ، ثم خطّ القطائع للقوّاد والكتّاب والناس وخطّ المسجد الجامع واختطّ الاسواق حول المسجد الجامع ووسعت صفوف الاسواق وجعلت كلّ تجارة منفردة وكلّ قوم على حدتهم على مثل ما رسمت عليه اسواق بغداد وكتب في اشخاص الفعلة والبنّائين واهل المهن من الحدّادين والنجّارين وسائر الصناعات وفى حمل الساج وسائر الخشب والجذوع من البصرة وما والاها من بغداد وسائر السواد ومن انطاكية وسائر سواحل الشأم وفى حمل عملة الرخام وفرش الرخام فقيمت باللاذقيّة وغيرها دور صناعة الرخام، وأفرد قطائع الاتراك عن قطائع الناس جميعا وجعلهم معتزلين عنهم لا يختلطون بقوم من المولّدين ولا يجاورهم الّا الفراغنة، واقطع أشناس واصحابه الموضع المعروف بالكرخ وضمّ اليه عدّة من قوّاد الاتراك والرجال وأمره ان يبنى المساجد والاسواق، وأقطع خاقان عرطوج واصحابه مما يلى الجوسق الخاقانىّ وامر بضمّ اصحابه ومنعهم من الاختلاط بالناس، واقطع وصيفا واصحابه مما يلى الحير وبنى حائطا سمّاه حائر الحير ممتدّا وصيّرت قطائع الاتراك جميعا والفراغنة العجم بعيدة من الاسواق والزّحام في شوارع واسعة ودروب طوال ليس معهم في قطائعهم ودروبهم احد من الناس

[. الفرج .. فرح.]

[ .. ] [. حائر الخير.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت