الصفحة 5 من 143

* وقرب مستنبط معينها وباعتدال الهواء وطيب الثرى وعذوبة الماء حسنت اخلاق اهلها ونضرت وجوههم وانفتقت اذهانهم حتى فضلوا الناس في العلم والفهم والادب والنظر والتمييز والتجارات والصناعات والمكاسب والحذق بكلّ مناظرة وإحكام كلّ مهنة واتقان كلّ صناعة فليس عالم اعلم من عالمهم ولا اروى من راويتهم ولا اجدل من متكلّمهم ولا اعرب من نحويّهم ولا اصحّ من قارئهم ولا امهر من متطبّبهم ولا احذق من مغنّيهم ولا ألطف من صانعهم ولا اكتب من كاتبهم ولا ابين من منطيقهم ولا اعبد من عابدهم ولا اورع من زاهدهم ولا افقه من حاكمهم ولا اخطب من خطيبهم ولا اشعر من شاعرهم ولا افتك من ماجنهم * ولم تكن بغداد مدينة في الايّام المتقدّمة اعنى ايّام الاكاسرة والأعاجم وانّما كانت قرية من قرى طسّوج بادوريا وذلك ان مدينة الاكاسرة التى خاروها من مدن العراق المدائن وهى من بغداد على سبعة فراسخ وبها ايوان كسرى انوشروان ولم يكن ببغداد الّا دير على موضع مصبّ الصّراة الى دجلة الذى يقال له قرن الصراة وهو الدير الذى يسمّى الدير العتيق قائم بحاله الى هذا الوقت نزله الجاثليق رئيس النصارى النسطوريّة ولم تكن ايضا بغداد في ايّام العرب لمّا جاء الاسلام لانّ العرب اختطّت البصرة والكوفة فاختطّ الكوفة سعد بن ابى وقّاص الزّهرىّ في سنة سبع عشرة وهو عامل عمر بن الخطّاب واختطّ البصرة عتبة بن غزوان المازنىّ مازن قيس في سنة سبع عشرة وهو يومئذ عامل عمر بن الخطّاب واختطّت العرب في هاتين المدينتين خططهما الّا ان القوم جميعا قد انتقل وجوههم وجلّتهم ومياسير تجارهم الى بغداد ولم ينزل بنو اميّة العراق لانهم كانوا نزولا بالشأم وكان معوية بن ابى سفيان عامل الشأم لعمر

[. و. 2وقرب مستنبط من معينها.]

[. والتمييز.]

[. واتقان.]

[. روايتهم.]

[. من.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت