فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 238

د والقرآن الكريم بواسطة عدله يدعو إلى حرية التعبير عن طاقات الإنسان وإمكاناته الخلّاقة على مستوى الروح والمادة، بينما تجد الماركسية والشيوعية ترغم الفرد على أن يتشكّل وفق القالب الاجتماعي، وأن يحجر على طاقاته وإمكاناته لكي لا تتفجر إلّا على طريق «الطبقة الحاكمة» [1] .

هـ والعدل في القرآن الكريم يظهر من خلال إقامة يوم الجزاء الذي يحاسب فيه الإنسان على سعيه وحركته في الحياة حيث لا يظلم أحد، وحيث يرى ويوزن كل جهد وكل نشاط، نجد أن الشيوعية تنفي يوم الحساب، وتقصر جزاء الإنسان على الأرض، وما أكثر ما يضيع هذا الجزاء [2] .

وو العدل في القرآن يظهر من خلال حرية العقيدة وعدم جبر الناس على اعتناق ما لا يؤمنون به، والتزام ما لا يريدونه، وأما الجهاد فهو وسيلة من وسائل تلبية حاجات الإنسان إلى الإقناع والدعوة، ولا يرفع السلاح ويستباح الدم إلا حين تقف الجاهلية حاجزا أمام طريق الدعوة إلى قلب الإنسان وعقله [3] ، أما «الماركسية فإنها تحصر نطاق الثورة على المستوى الطبقي، وتسفك الدماء لمبررات مادية صرفة، وتقطع أعناق الناس لأسباب «جزئية» تقوم على مجرد التفاوت في مقدار ما يملكه الإنسان من مال» [4] ، وهي تقف أمام حرية الإنسان في اختيار عقيدته وتجبره على إبعاد كل ما يمتّ إلى الدين بصلة.

ي ويظهر العدل في القرآن من خلال تحرير الإنسان وجدانيا و «جعله يرفع رأسه باعتزاز، ويرفض أي سلطة في الأرض ولا يخضع إلا لله ولا يعبد

(1) نفسه ص 19.

(2) نفسه ص 20.

(3) عماد الدين خليل العدل الاجتماعي ص 21.

(4) نفسه ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت