فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 901

وتكونُ جاريةً بلفظِ المفردِ مع المذكّر، والمؤنّث، والمثنّى، والمجموع، ولم تتغيّر واوها على اختلاف استعمالها1؛ فتقول: أنا ذو عَرَفْتُ ورأيْتُ الرّجلين ذو عَرَفْتُهُمَا ومررتُ بالرِّجال ذو عَرَفْتُهُمْ.

قال الشّاعر:

فَإِنَّ المَاءَ مَاءُ أَبِي وَجَدِّي ... وَبِئْرِي ذُوْ حَفَرْتُ وَذُوْ طَوَيْتُ2

فقال: ذو حَفَرْتُ، والبئر مُؤَنَّثةٌ.

1 المشهور في (ذو) عدم تصرفها مع بنائها؛ والعلّة في ذلك - كما قال الصيمريّ:"وإنّما لم يُثنّ، ولم يجمع، ولم يغيّر لفظه عن الواو؛ لأنّه منقول عن (ذو) بمعنى (صاحب) في قولك: (ذو مالٍ) فضعف عن التّصرّف، وألزم وجهًا واحدًا". التّبصرة 1/520.

ويُنظر استعمالاتها الأخرى في: شرح المفصّل 3/147، وشرح الرّضيّ 2/41، وأوضح المسالك 1/110، والتّصريح 1/137، 138، والهمع 1/289.

2 هذا بيتٌ من الوافر، من جملة أبياتٍ قالها سنان بن الفحل الطّائيّ، يخاطِب بها عبد الرّحمن ابن الضّحّاك والي المدينة في بئر وقع فيها نزاع بين حيّين من العرب.

و (ذو حفرت) أي: الّتي حفرتها. و (ذو طويت) أي: الّتي طويتها؛ و (طيّ البئر) : بناؤها بالحجارة.

والمعنى: إنّ هذا الماء من عهد أبي وجدّي، وأنا الّذي حفرت هذه البئر وبنيتها.

والشّاهد فيه: (ذو حفرت) و (ذو طويت) حيث استعمل (ذو) في الجملتين اسمًا موصولًا بمعنى (الّتي) ، وأجراه على غير العاقل؛ لأنّ المقصود بها البئر، وهي مُؤنّثة.

يُنظر هذا البيت في: ديوان الحماسة 1/302، وأمالي ابن الشّجريّ 3/55، والإنصاف 1/384، وشرح المفصّل 3/147، وشرح الجمل 1/177، وشرح التّسهيل 1/199، وابن النّاظم 88، والبسيط 1/291، وتوضيح المقاصد 1/228، والخزانة 6/34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت