فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 901

وتكون سببيّة، كقولك: (من أجل السّلامة أَطَلْتُ الصَّمْتَ) .

ومنه قولُ الفرزدق1:

يُغْضِي حَيَاءً ويُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَلاَ يُكَلَّمُ إِلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ2

وتقع3 مكان باء القسم، كقولهم: (من ربِّي مَا فَعَلْتُ ذلك) أي: بربِّي أَقْسمْتُ.

1 هو: همّام بن غالب بن صعصعة المجاشعيّ، يُكْنى أبا فِراس: شاعرٌ من النّبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللّغة، كان بينه وبين جرير هجاء مستمرّ؛ توفّي سنة (110?) وقيل: (114?) .

يُنظر: طبقات فحول الشّعراء 2/298، والشّعر والشّعراء 310، والأغاني 21/278، والخزانة 1/217.

2 هذا بيتٌ من البسيط، ينسب للحزين الكنانيّ (عمرو بن عبد وهب) . في الأغاني15/263، واللّسان (حزن) 13/114، والمؤتلف والمختلف 88، 89.

ويُنسب للفرزدق من كلمة قالها في مدح زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب - رضي الله عنه -.

و (الإغضاء) في الأصل أنْ تُقارِب بين جَفْنَيْ عينيك حتى لتكاد تطبّقهما.

و (المهابة) : التعظيم والإجلال. و (الابتسام) : أوائل الضّحك.

والشّاهد فيه: (من مهابته) حيث جاءت (مِنْ) للتّعليل، بمعنى: من أجل مهابته.

يُنظر هذا البيت في: شرح ديوان الحماسة للمرزوقيّ 4/1622، وأمالي المرتضى 1/62، وشرح المفصّل 2/53، وأوضح المسالك 2/131، والمغني 421، والأشمونيّ 2/213، وديوان الفرزدق 2/178.

3 في أ: ويقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت