فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 901

وَمَا زِلْتُ مَحْمُولًا عَلَيَّ ضَغِينَةٌ ... ومُضْطَلِعَ الأَضْغَانِ1 مُذْ أَنَا يَافِعُ2

وقيل: الغالب على (مُذْ) 3 الاسميّة؛ لوُقوع الحذف فيها4 والتّصغير/ كقولهم: (مُنَيْذٌ) . [32/ أ]

والغالِبُ على (مُنْذُ) الحرفيّة5. والأجود أَن يُجرَّ بـ (مُنْذُ) ماضي الزّمان وحاضره، وأن يُجرَّ بـ (مُذْ) حاضر الزّمان، ويرفع ماضيه؛ فتقول: (ما رأيته مُذْ اليومُ) و (لم أَرَهُ مُذ يومان) أي: أَمَدُ6 انقطاع الرّؤية يومان؛

1 في ب: الأضعان وهو تصحيف.

2 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للكُمَيْتِ بن مَعْرُوفٍ الأَسَدِيّ.

ومعناه - كما ذكر الشّنتمريّ:"وصف ما جُبِلَ عليه من عزّة النّفس، وبُعد الهمّة؛ فيقول: لم أزل مُحَسَّدًا يُضْطغن عليّ، ومُضْطّلِعًا للأضغان على العَدوّ ومطالِبًا له؛ والمضطّلع ها هنا: الحامل بين أضلاعه الضّغينة والعداوةَ؛ واليافع: الّذي ناهز الحُلُم".

تحصيل عين الذّهب 256.

والشّاهد فيه: (مذ أنا يافع) حيث أضيف (مُذْ) إلى الجملة الاسميّة.

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 2/45، والنّكت 1/462، وشرح الكافية الشّافية 2/815، وابن النّاظم 373، والجنى الدّاني 504، وشعره ضمن شعراء مقلّون 173.

3 في ب: مُنذُ، وهو تحريف.

4"لأنّه محذوف من (مُنْذُ) ، والحذف حقّه أنْ يكون من الأسماء؛ لتصرّفها وتمكّنها". التّبصرة 1/284.

ويُنظر: أسرار العربيّة 270.

5"لأنّه في الزّمان بمنزلة (مِنْ) في المكان". التّبصرة 1/284.

6 في ب: ابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت