فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 901

لأنّه يعمل عمل الفعل، والفعل نكرة؛ فكذلك ما وَقَعَ موقعه، وكذلك1 وَقَعَ صِفَةً للنّكرة2، وحالًا للمعرفة3، كقولك4: (مررتُ برجلٍ ضاربٍ عمرٍو غَدًا) ؛ ولا يجوز ذلك وأنت تريد الماضي؛ لأنّه لا يتعرّف بما أُضيف إليه، والمعارِف لا تكون أحوالًا ولا صفات النّكرات.

ومن شواهد إعماله [قوله] 5:

إِنِّي بِحَبْلِكِ وَاصِلٌ حَبْلِي ... وَبِرِيْشِ نَبْلِكِ رَائِشٌ نَبْلِي6

1 في ب: ولذلك.

2 في ب: النّكرة.

3 نحو: (جاء زيدٌ طالبًا أَدَبًا) .

4 في ب: كقولهم.

(قوله) ساقط من ب.

6 هذا بيتٌ من الكامل، وهو لامرئ القيس، ويروى للنَّمِر بن تَوْلَب.

و (راش السّهم) يريشه: ركّب فيه الرّيش. و (النّبل) : السّهام، لا واحد له من لفظه.

والمعنى: يخاطِب محبوبته فيقول لها: أمري من أمرك ما لم تتشبّثي بغيري وتميلي بهواك إليه؛ وضَرَب وصل الحبل مثلًا للمودّة والتّواصُل، وريش النّبل مثلًا للمخالَطة والتّداخُلِ.

والشّاهد فيه: (واصلٌ حبلي) و (رائشٌ نبلي) حيث عمل اسم الفاعل - وهو (واصل) ، و (رائش) - النّصب في المفعول به.

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 1/164، وشرح أبيات سيبويه للنّحَّاس 131، والجُمل 86، وتحصيل عين الذّهب 135، ورصف المباني 509، واللّسان (حبل) 11/135، والدّيوان 239، وملحق ديوان النَّمِر بن تَوْلَب 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت