فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 901

وكقول الآخر:

وَكَمْ مَالِىءٍ عَيْنَيْهِ مِنْ شَيْءِ غَيْرهِ ... إِذَا رَاحَ1 نَحْوَ الْجَمْرَةِ الْبِيضُ كَالدُّمَى2

ومنه مجموع، كقوله:

مِمَّنْ حَمَلْنَ بِهِ وَهُنَّ عَوَاقِدٌ ... حُبُكَ النِّطَاقِ فَشَبَّ غَيْرَ مُهَبَّلِ3

[52/ب]

1 في ب: لاح.

2 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لعمر بن أبي ربيعة.

و (الجمرة) : مجتمع الحصى بمنى. و (البيض) النِّساء. و (الدُّمى) : صور الرُّخام؛ شبّه بها النّساء؛ لأنّ الصّانع لها لا يبقي غاية في تحسينها، وتلطيف شكلها، وتخطيطها؛ ويُراد مع ذلك السّكينة والوَقار.

والمعنى: كثيرٌ من النّاس يتطلّعون إلى النّساء الجميلات المشبهات للدّمى في بياضهنّ وحسنهنّ وقت ذهابهنّ إلى الجمرات بمنى، ولكنّ النّاظر إليهنّ لا يستفيد شيئًا. والشّاهد فيه: (مالِىءٍ عينيه) حيث عمل اسم الفاعل ـ وهو (مالىءٍ) ـ النّصب في المفعول به؛ بسبب الاعتماد على موصوف محذوف تقديره: شخص مالىءٍ.

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 1/165، وشرح أبيات سيبويه للنّحّاس 132، والجمل 87، وتحصيل عين الذّهب 135، وابن النّاظم 425، وابن عقيل 2/102، والمقاصد النّحويّة 3/531، والدّيوان 459.

3 هذا بيتٌ من الكامل، وهو لأبي كبير الهذليّ، من قصيدة يمدح بها تأبّط شرًّا، وكان زوج أمّه.

(ممّن حملن به) أي: هو ممّن حملت به النّساء. و (حُبُكَ النّطاق) : أطرافه، جمع: حِباك. و (المهبّل) من أهبله اللّحم وهبّله: إذا كَثُرَ عليه ورَكَب بعضه بعضًا؛ ويقال هو: المعتوه الّذي لا يتماسك. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت