كقولك: هذا خاتَمُك حديدًا.
وصاحب الحال لا يكون إلاَّ معرفةً غالبًا؛ [لأنّها] 1 وصاحبها خبرٌ ومخبرٌ عنه؛ فحقّها أنْ تدلّ على معروفٍ غير منكورٍ؛ كالخبر بالنّسبة إلى المبتدأ.
والعامل فيها إمَّا فعلٌ، أو شبهُهُ من الصّفات2، أو معنى فعلٍ، كقولك: هذا زيدٌ قائمًا3؛ فالعامل [في الحال هو العامل] 4 في صاحبها حقيقة أو حكمًا؛ فلو قلتَ: هذا واقِفًا، لم يكن حالًا لكونه5لم يأت بعد تمام الكلام؛ وأمّا قولهم: هذا زيدٌ أَسدًا، فإنّها وإن لم تكن مشتقّةً فإنّها واقعة موقع المشتقّ؛ فأسدٌ ناب مَناب شِدَّةً6.
(لأنّها) ساقطة من أ.
2 نحو: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصّفة المشبّهة باسم الفاعل، نحو قولك: (زيدٌ ضارب عمرًا قائمًا) فـ (قائم) حال من عمرو، والعامل فيه: اسم الفاعل.
يُنظر: شرح المفصّل 2/57.
3 فـ (قائمًا) حال من (زيد) ، والعامل فيها ما في (هذا) من معنى أُشير، وليس بعاملٍ في زيد حقيقة بل حكمًا. ابن النّاظم 325.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
5 في كلتا النّسختين: كونه؛ والسّياق يقتضي أن تكون لكونه.
6 في ب: الشّدة.