ويجوز تقديم الحال على العامِل، وتوسُّطُهَا إذا كان العامِل فِعْلًا متصرِّفًا، كقولك: جاء زيدٌ راكبًا وجاء راكبًا زيدٌ وراكبًا جاء زيدٌ، وليس كذلك المعنى1، بل ينقص عن رتبة الفعل، فتقول: هذا زيدٌ قائمًا وهذا قائمًا زيدٌ، والعامِل في الحال2 من هذا أحد شيئين:
إمّا ما في ها من معنى التّنبيه3.
أو ما في ذا من معنى الإشارة4.
وفي هذه [58/ب] المسألة قولان5:
أحدهما: أنَّ العامل أحد هذين.
والآخر: العامل مجموعهما.
فعلى القول الأوّل: يجوز ها قائمًا زيدٌ، ولا يجوز على القول الآخر.
فإذا كان العامل ظرْفًا قد وقع خبرًا، كقولك: زيدٌ في الدّار قائمًا؛
1 يقصد بالمعنى: إذا كان الفعل جامدًا مضمّنًا معنى الفعل دون حروفه، مثل: اسم الإشارة، وحرف التّمنّي، أو التّشبيه. يُنظر: ابن النّاظم 328.
2 في أ: في هذا الحال.
3 فإذا أعملت التّنبيه فالتّقدير: انظر إليه منطلقًا، أو انتبه له منطلقًا.
يُنظر: اللّباب 1/289، وشرح المفصّل 2/58، والهمع 4/30.
4 وإذا أعملت الإشارة فالتّقدير: أُشير إليه منطلِقًا.
يُنظر: المصادر السّابقة.
5 يُنظر: شرح المفصّل 2/58، والهمع 4/36.