نحو: هو زيدٌ معلومًا، قال الشّاعر:
أََنا ابْنُ دَارَةَ مَعْرُوفًا بِهَا نَسَبِي ... وَهَلْ بِدَارَةَ يَا لَلنَّاسِ مِنْ عَارِ؟ 1
[59/أ]
أو فخر، نحو: أنا فُلان بطلًا شجاعًا؛ أو تعظيم، نحو: هو فلانٌ جليلًا مهيبًا؛ أو تحقير، نحو: [هو] 2 فلان مأخوذًا مقهورًا؛ أو تصاغر، نحو: أنا عبدك فقيرًا إليك؛ أو وعيد، نحو: أنا فلان متمكّنًا منك؛ أو غير ذلك كما هو في [زيد] 3 أبوك عطوفًا.
والعامل في الحال4 من هذا النّوع مضمرٌ بعد الخبر، تقديره: أحقُّه
1 هذا بيتٌ من البسيط، وهو لسالم بن دَارة، من قصيدة يهجو بها بني فِزارة.
و (دارة) : اسم أمّه؛ سُمّيت بذلك لجمالها تشبيهًا بدارة القمر.
والمعنى: أنا ابن هذه المرأة، ونسبي معروف بها؛ وليس فيها من المعرّة ما يوجِبُ القدْح في النّسب، أو الطّعن في الشّرف.
والشّاهد فيه: (معروفًا) فإنّه حال مؤكّدة لمضمون الجملة قبله.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 2/79، والخصائص 2/268، 3/60، وأمالي ابن الشّجريّ 3/22، وشرح المفصّل 2/64، والملخّص 392، وشرح التّسهيل 2/357، وابن النّاظم 335، وشرح الشّذور 234، وابن عقيل 1/593،وشفاء العليل 2/539، والمقاصد النّحويّة 3/186، والهمع 4/40.
2 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق؛ ابن الناظم 336.
3 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق؛ ابن الناظم 336.
4 ذكر الشّارح - رحمه الله - في العامل قولين؛ وبقي القولُ الثّالث: وهو أنّ العامل هو المبتدأ لتضمُّنه معنى (تنبّه) ؛ وعليه ابن خروف.
يُنظر: شرح التّسهيل 2/358، وابن النّاظم 336، والارتشاف 2/363، والتّصريح 1/388، والهمع 4/40.