فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 901

قائمًا فيُحتمل أنْ يكون

حالًا من الفاعل، أو من المفعول، أو هيئتهما، كقولك: جاءني زَيْدٌ وعمرٌو مسرعين، ومنه قولُ عنترة:

مَتَى مَا تَلْقَنِي1 فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ ... رَوَانِفُ2 ألْيَتَيْكَ وَتُسْتَطَارَا3

ومنه قولُ الشّاعر:

تَعَلَّقْتُ لَيْلَى بَعْدَ عَشْرٍ مَضَتْ لَهَا ... وَلَمْ يَبْدُ للأَتْرَابِ مِنْ نَهْدِهَا4 حَجْمُ

صَغِيْرَيْنِ نَرْعَى البَهْمَ يَا لَيْتَ أَنَّنا ... مَدَى الدَّهْرِ لَمْ نَكْبُر وَلَمْ تَكْبُرْ5 البَهْمُ6

1في أ: تلقي، وهو تحريف.

2 في ب: رواكف.

3 هذا بيتٌ من الوافر.

و (ترجُف) : تضطرب وتتحرّك. و (الرّوانف) : جمع رانفة؛ والرّانفة: أسفل الإلية، وطرفها ممّا يلي الأرض من الإنسان إذا كان قائمًا. و (تستطارَا) من قولهم: استطير الشّيء: إذا طير.

والمعنى: متى تلقني منفردين ينتابُك الخوف وتضطرب روانف إليتيْك وتكاد تطير.

والشّاهد فيه (فردين) فإنّه واقعٌ حالًا من الفاعل والمفعول جميعًا.

يُنظر هذا البيت في: أسرار العربيّة 191، وشرح المفصّل 2/55، وشرح عمدة الحافظ 1/460، وابن النّاظم 332، واللّسان (طير) 4/513، (رنف) 9/127، وشفاء العليل 2/535، والمقاصد النّحويّة 3/174، والتّصريح 2/294، والخزانة 4/297، والدّيوان 234.

4 في ب: صدرها.

5 في ب: يكبر.

6 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للمجنون؛ وكان هو وليلى يرعيان البَهْم وهما صبيّان، فعلِقها علاقة الصّبيّ، فقال هذه الأبيات.

و (الأتراب) : جمع تِرْب، وهو الرّفيق من سنٍّ واحد.

والشّاهد فيه: (صغيرين) حيث جاء الحال من الفاعل والمفعول بلفظٍ واحد، والحال هو قوله: (صغيرين) ؛ أما الفاعل فهو الضّمير في (تعلّقت) ؛ وأمّا المفعول فهو قوله: (ليلى) .

يُنظر هذا البيت في: الشّعر والشّعراء 374، ومجالس ثعلب 2/532، وأسرار العربيّة 190، وتذكرة النُّحاة 324، والخزانة 4/230، والدّيوان 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت