وقد اطَّرَدَ ورودُ المصدر حالًا في أشياء:1
منها: قولُهم: أنت الرّجل علمًا وأدبًا2 و [زَيْدٌ] 3 زُهيرٌ شعرًا، وحَاتِمٌ4 جُودًا، والأحنَفُ حِلْمًا أي: مثل زهيرٍ في حالِ شِعْرٍ، وحاتمٍ في حال جُوْدٍ5.
ومن وُرود كان مقدّرًا بعد المصدر، عاملًا في الحال، قولهم6: ضربي زيدًا قائمًا وشُربي السّويق ملتوتًا [تقديره: إذا كان قائمًا وإذا كان ملتوتًا] 7 فكان هي العاملة؛ وهي تامّة لا ناقصة.
وعلى ذلك قياس ما أُضيف إلى المصدر من الأسماء الّتي بمعنى التّفضيل، كقولك8: أجود ضربي زيدًا قائمًا وأحسن أفعالك مطيعًا9؛ لأنّ أفعل بعض ما يضاف إليه.
ومجيئها لبيان هيئة الفاعل أو المفعول10 [60/ أ] ، كقولك: ضربت زيدًا
1 يُنظر: ابن النّاظم 317.
2 أي: الكامل في حال علم وأدب.
3 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
4 في أ: خاتم، وهو تصحيف.
5 في أ: حود، وهو تصحيف.
6 في كلتا النّسختين: كقولهم؛ والأنسب أن يقال: قولهم.
7 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
8 في أب: كقوله.
9 في أ: معطيًا.
10 في ب: والمفعول.