فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 901

مُسْرِعًا وهذا شَاربُ السّويق ملتوتًا1. لا يجوز في هذا التّقديم2، لئلاّ يلزم الفصل بين المضاف والمضاف إليه، ولا قبله3؛ لأنَّ نسبة المضاف إليه من المضاف كنسبة/ الصّلة من الموصول؛ فلذلك لا4 يتقدّم ما يتعلّق بالمضاف إليه على المضاف [59/ ب]

وحقّ الحال أن تدلّ5 على نفس ما دلّ عليه نفس صاحبها، كالخبر6 بالنّسبة إلى المبتدأ، ومقتضى هذا لا يكون المصدر حالًا7؛ لئلاّ يلزم الإخبار بمعنىً عن عينٍ؛ فإنْ ورد شيءٌ من ذلك حُفِظَ ولا يُقاس عليه إلاَّ فيما قَلَّ؛ ومنه قولهم: طلع زيدٌ علينا بَغتةً وقتلتُه صَبْرًا8 ولقيته فجأةً وكلّمته شِفاهًا وأتيتُهُ ركضًا.

1 لَتَّ السّوِيق والأقِط ونحوهما يَلُتُّه لَتًّا: خلطه بالماء ونحوه؛ ولَتّ السّويق أي: بَلَّه. اللّسان (لتت) 2/82.

2 في أ: التّقدير، وهو تحريف.

3 في كلتا النّسختين: ولا بعده؛ والتّصويب من ابن النّاظم.

4 في أ: ما.

5 في ب: يدل.

6 في ب: والخبر.

7 في وقوع المصدر حالًا خلافٌ بين العلماء، تعرّضنا له في باب المصدر.

فليراجَع هُناك ص 354.

8 أصل الصَّبْر: الحبس؛ وكلُّ مَن حَبَس شيئًا فقد صَبَره؛ ويقال: (قُتِل فلانٌ صَبْرًا) : إذا حُبِسَ. اللّسان (صبر) 4/438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت