والثّالث:؛ كقوله تعالى: {أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} 1، وكقول الشّاعر:
سَقَطَ النَّصِيفُ2 وَلَمْ تُرِدْ إِسْقَاطَهُ فَتَنَاوَلَتْهُ وَاتَّقَتْنَا بِالْيَدِ3
/ وإنْ كانت مُصدّرةً بفعلٍ مَاضٍ؛ فإنْ [كان] 4 بعد إلاّ أو قبل أو لزِم الضّمير وترك الواو، كقوله تعالى: {مَا يَأْتِيْهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} 5، ومنه قولُ الشّاعر:
كُنْ لِلْخَلِيلِ نَصِيرًا جَارَ أَوْ عَدَلاَ ... وَلاَ تَشِحَّ عَلَيْهِ جَادَ أَوْ بَخِلاَ6
[61/ ب]
1 من الآية: 93 من سورة الأنعام.
2 في ب: الضف وهو تحريف.
3 هذا بيتٌ من الكامل، وهو للنّابغة الذّبيانيّ.
و (النّصيف) : الخِمار الّذي تتخمّر به المرأة.
والشّاهد فيه: (ولم تُرِدْ) حيث وقع المضارع المنفيّ بـ (لم) حالًا مقرونًا بالواو والضّمير.
يُنظر هذا البيت في: الشّعر والشّعراء 92، وشرح التّسهيل 2/370، وابن النّاظم 340، والمقاصد النّحويّة 3/201، والأشمونيّ 2/191، والدّيوان 93.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
5 من الآية: 30 من سورة يس.
6 هذا بيتٌ من البسيط، ولم أقف على قائله.
والشّاهد فيه: (جار) حيث وقع حالًا وهو ماضٍ، ولم يجيء معها (قد) و (الواو) ؛ لكون الماضي قد عُطف عليه بـ (أو) ؛ وكذا الكلام في قوله: (جاد) ؛ وكذا إذا وقع بعد (إلاّ) .
يُنظر هذا البيتُ في: شرح عمدة الحافظ 1/449، وابن النّاظم 341، وشفاء العليل2/541، والمقاصد النّحويّة 3/202، والهمع 4/45، والأشمونيّ 2/188، والدّرر