فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 901

وأولى منه تجريده من الواو، كقول الشّاعر:

وَقَفْتُ بِرَبْعِ الدَّارِ قَدْ غَيَّر الْبِلَى ... مَعَارِفَهَا وَالسَّارِيَاتُ الْهَوَاطِلُ1

فإنْ كانت الجملة اسميّة2 فلا بُدَّ فيها من رابط؛ إمَّا عائد3، وإمّا واو الحال، كقوله تعالى: {فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

1 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للنّابغة الذّبيانيّ.

و (الرّبع) : المنزل. و (البلى) : من بليَ الثوبُ إذا خَلَق. و (معارفها) : ما كان متعارَفًا منها. و (السّارِيَات) : جمع ساريَة؛ وهي: السّحابة الّتي تأتي ليلًا. و (الهواطل) : جمع هاطلة، من الهطل؛ وهو: تتابُع المطر وسَيَلانُه.

والشّاهد فيه: (قد غيّر البِلَى) حيث وقع حالًا وهو ماضٍ مقرون بـ (قد) دون (الواو) ؛ وهو قليلٌ بالنّسبة إلى مجيئه بهما، وأقلّ منهما تجريده منهما.

يُنظر هذا البيتُ في: شرح عمدة الحافظ 1/452، وشرح التّسهيل 2/372، وابن النّاظم342، وشفاء العليل 2/549، والمقاصد النّحويّة 3/203، والأشمونيّ 2/190، والدّيوان 87.

2 فإنْ لم تكن مؤكّدة؛ فالأكثر مجيئها بالواو مع الضّمير ودونه؛ فالأوّل كالآية الّتي ذكرها الشّارح، والثّاني كقوله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [الأنفال: 5] .

يُنظر: ابن النّاظم 342.

3 العائد هو: الضّمير الّذي يعود على صاحب الحال.

4 من الآية: 22 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت