ويحذف عامل الحال جوازًا؛ لحضور معناه، كقولك للرَّاحِلِ1: راشدًا مَهْدِيًّا، وللقادم من سَفَرٍ: مسرورًا مأجورًا بإضمار تذهبُ، ورجعتَ؛ أو لتقدُّم ذكره، نحو قولك: راكبًا لمن قال: كيف جئت؟.
ويُحذف2 إذا بُيِّن بها ازدياد ثَمَنٍ شيئًا فشيئًا، كقولك: بِعْهُ بدرهم فصاعدًا أي: فذهب الثّمن صاعدًا، وتصدّق بدينارٍ فَسَافِلًا3 وبعته يدًا بيد وبعتُه مَناقِدًا4؛ ففي هذه الأسماء معنى المشتقّة من الأفعال.
1 في أ: للراجل، وهو تصحيف.
2 في أ: وتحذف. أي: وجوبًا، ويُحذف في غير هذا، في المواضع التّالية:
1-الحال المؤكّدة لمضمون جملة؛ نحو: (زيدٌ أبوك عَطُوفًا) .
2-الحال النّائبة منابَ الخبر؛ نحو: (ضربي زيدًا قائمًا) .
3-أن تدلّ الحال على توبيخ؛ نحو: (أقائمًا وقد قعد النّاس؟) أي: أتوجَد؟ و (أتميميًّا مرّة وقيسيًّا أُخرى؟) أي: أتتحوّل؟.
4-وسماعًا في غير ذلك؛ نحو: (هنيئًا لك) أي: ثبت لك الخير هنيئًا، أو أهنأك هنيئًا.
يُنظر: ابن النّاظم 344، وأوضح المسالك 2/107، وابن عقيل 1/599، والتّصريح 1/393، والهمع 4/60، 61.
3 أي: فانحطّ المتصدّق به سافلًا.
4 في أ: مناقد.