فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 901

ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنَّ (مِنْ) فيه ليست لابتداء الغاية، بل لبيان الجنس1.

الثّاني: أنَّها تعلّقت بمحذوفٍ دَلَّ عليه2 المذكور.

الثّالث: أنَّ الألف واللاّم زائدتان؛ فلم يمنعا من وُجود (من) كما لم يمنعا من [66/أ] الإضافة في قوله3:

تُوْلِي الضَّجِيعَ إِذَا تَنَبَّهَ مَوْهِنًا كَالأُقْحُوانِ مِنَ الرَّشَاشِ المُسْتَقِي4

1 كما هي في نحو: (أنت منهم الفارسُ الشّجاع) أي: مِنْ بينِهِمْ.

2 في ب: على.

3 في أ: قولهم.

4 هذا بيتٌ من الكامل؛ وهو للقُطَاميّ.

وهو في الدّيوان 110، 111 مركّب من بيتين؛ وهُما:

تُعْطِي الضَّجِيعَ إِذَا تَنَبَّهَ مَوْهِنًا ... مِنْهَا وَقَدْ أَمِنَتْ لَهُ مَنْ يَتَّقِي

عَذْبَ المَذَاقِ مُفلَّجًا أَطْرَافُهُ ... كَالأُقْحُوانِ مِنَ الرَّشَاشِ المُسْتَقِي

و (تولي) : تُدني. و (الضّجيع) : المضاجِع. و (موهِنًا) : نحو من نصف اللّيل، وقيل: حين يُدْبِرُ اللّيل. و (الرّشاش) : من قولهم: (أصابنا رَشاش المطر) ، وأصله من الرّش؛ وهو: ما تَرَشَّش من الدّمع.

والشّاهد فيه: (من الرّشاش المستقي) إذِ الألِف واللاّم في (الرّشاش) زائدتان، والتّقدير: من رشاش المستقي؛ واستدلَّ به على زيادة (أل) في المضاف.

يُنظر هذا البيت في: شواهد التّوضيح 59، وشرح التّسهيل 2/386، وابن النّاظم 481، والمقاصد النّحويّة 4/40، وحاشية يس 2/24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت