فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 901

شبه الحرف؛ [لأنَّ الحرف لا يدخُل على الحرف1] 2؛ فتقول: جاءَ النّاسُ ما خلا زيدًا وما عدا عَمْرًا، كقول لبيد:

أَلاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِلُ3 ...

فوجب النّصب بهما؛ لتقدّم ما المصدريّة4.

ومن أدوات الاستثناء: ليس ولا يكون؛ فهما الرّافعان للاسم5، النّاصبان [74/ب] للخبر6؛ فلهذا يجب نصبُ المستثنى بهما؛ لأنّه الخبر.

1"وقيل: لأنّ (ما) المصدريّة لا يليها حرفُ جرّ، وإنّما توصل بجملة فعليّة، وقد توصَل بجملة اسميّة". ابن النّاظم 308.

2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

3 تقدّم تخريج هذا البيت في ص 104.

والشّاهد فيه هُنا: (ما خلا اللهَ) حيث ورد بنصب لفظ الجلالة بعد (خلا) ؛ فدلّ ذلك على أنّ الاسم الواقع بعد (ما خلا) يكون منصوبًا؛ وذلك لأنّ (ما) هذه مصدريّة، و (ما) المصدريّة لا يكون بعدَها إلاّ فعل؛ ولذلك يجب نصب ما بعدها على أنّه مفعولٌ به، وإنّما يجوز جرّه إذا كانت (خلا) حرفًا، وهي لا تكون حرفًا متى سبقها الحرف المصدري.

4 وحكى الجرميّ الجرّ مع (ما) عن بعض العرب.

يُنظر: شرح الكافية الشّافية 2/722، وابن النّاظم 308، والتّصريح 1/365، والأشمونيّ 2/164.

5 في أ: للأسماء.

6 في أ: الجبر، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت