فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 901

وأمّا الاسم1 فالتزم إضمارُه2؛ لأنّه لو ظهر فَصَلَهُمَا من المستثنى، وجُهِلَ قصد الاستثناء؛ تقول: قاموا ليس زيدًا، ونحو:"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ لَيْسَ الخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ"3، المعنى: إلاَّ الخيانة والكذب؛ والتّقدير: لَيْسَ بَعْضُ خُلُقِهِ الخِيَانَةَ والْكَذِبَ.

وتقول: قاموا لا يكون زيدًا، وتقديره: قاموا لا يكون بعضهم زيدًا.

وأمّا حاشا فَيَجُرُّ ما بعده، وينصب؛ فالجرُّ على أنّها4حرف، والنّصب على أنّها5 [فعل] 6 غير متصرّف7.

1 أي: اسمهما.

2 للنُّحاة في عائد الضّمير المستتر في (ليس) من قولك: (قاموا ليس زيدًا) ، وفي (لا يكون) من قولك: (قاموا لا يكون زيدًا) ثلاثةُ أقول:

الأوّل: أنّه عائدٌ على البعض المدلول عليه بكلّه السّابق؛ فتقدير الكلام: قاموا ليس بعضهم زيدًا، وقاموا لا يكون بعضُهم زيدًا؛ وهو مذهب سيبويه والجمهور.

الثّاني: أنّه عائدٌ على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السّابق؛ فتقدير الكلام: قاموا ليس القائم زيدًا، وقاموا لا يكون القائم زيدًا؛ ونُسب إلى سيبويه.

الثّالث: أنّه عائدٌ على المصدر المدلول عليه بالفعل تضمُّنًا؛ فتقدير الكلام: قاموا ليس القيام قيام زيد، وقاموا لا يكون القيام قيام زيد؛ فحذف المضاف وأُقيم المضاف إليه مقامه؛ وهو مذهب الكوفيّين.

يُنظر: الكتاب 2/347، وشرح التّسهيل 2/311، وأوضح المسالك 2/72، وابن عقيل 560، والتّصريح 1/362، والأشمونيّ 2/162.

3 أخرجه أحمد في مسنده 5/252.

4 في ب: أنّهما، وهو تحريف.

5 في ب: أنّهما، وهو تحريف.

6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

7 والمستثنى مفعوله، وضمير ما سواه الفاعل، كما في النّصب بعد (خلا) . ابن النّاظم 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت