بعد [أَفْعَل] 1 بالمفعوليّة؛ [وهو في] 2 الحقيقة فاعل الفعل المتعجّب منه3، لكن دخلت عليه همزة النّقل، فصار الفاعل مفعولًا بعد إسناد الفعل إلى غيره.
ولا يجوز حذف المتعجّب منه لغير دليل؛ لأنّك لو4قلت: (ما أحسن! وما أجمل!) لم يكن كلامًا5.
وأمّا نحو: (أفعل [به] 6) فلا يُحذف منه المتعجّب منه7 إلاّ إذا دَلَّ على المتعجّب [81/أ] منه دليل؛ وكان المعنى واضحًا عند الحذف8؛ ومنه قولُ عليّ [بن أبي طالب] 9 - رضي الله عنه - 10:
1 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق؛ وهي من ابن النّاظم 459.
2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
3 قال ابن النّاظم في شرحه على الألفيّة 459:"والمراد بالمتعجّب منه: المفعول في (ما أفعله!) والمجرور في (أفعل به) ؛ وفيه تَجَوّز؛ لأنّ المتعجّب منه هو فعله لا نفسه، إلاّ أنه حذف منه المضاف، وأُقيم المضاف إليه مقامه للدّلالة عليه".
4 في أ: إذا.
5 هذا في: (ما أفعله!) لعرائه إذْ ذاك عن الفائدة؛ لأنّ معناه أنّ شيئًا صيّر الحسن واقعًا على مجهول؛ وهذا ما لا ينكر وُجوده، ولا يُفيد التّحدّث به.
يُنظر: ابن النّاظم 459، والتّصريح 2/90.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
7 لأنّه الفاعل. يُنظر: ابن النّاظم 459، والتّصريح 2/90.
8 في ب: عند الحذف جاز حذفه.
9 ما بين المعقوفين ساقط من ب.
10 في أ: كرّم الله وجهه.