جَزَى اللهُ عَنِّي وَالْجَزَاءُ بِلُطْفِهِ ... رَبِيْعَةَ خَيْرًا: مَا أَعَفَّ! وَأَكْرَمَا! 1
وتقول: (أَحْسِنْ بِزَيْدٍ! وَأَجْمِلْ!) بالحذف، كما قال تعالى: {أَسْمِعْ بِهِم وَأَبْصِرْ} 2.
[و] 3 يسوغ ذلك في (أفعل به) إذا كان معطوفًا على آخر مذكور معه الفاعل4.
وينبغي معرفة الفعل الّذي يبنى منه فعلا التّعجُّب؛ ولذلك5أحكامٌ:
منها: أنّه6 لا يكون منقولًا إلاّ من فعلٍ غير متعدٍّ غالبًا، ثم عُدِّي بالهمزة إلى مفعولٍ، نحو: (ما أظرفَ أباك! وأكرمَ أخاك!) ؛ لأنَّ المتعجّب
1 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لعليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، من كلمة يمدح فيها ربيعة على ما أبْلَتْ معه يوم صفّين.
والشّاهد فيه: (ما أعفّ! وأكرما!) حيث حذف المتعجّب منه - وهو المنصوب بعد أَفْعَلَ -؛ لأنّه ضمير يدلّ عليه سياقُ الكلام؛ ولوضوح المعنى والتّقدير: ما أعفّها وأكرمها.
يُنظر هذا البيتُ في: ابن النّاظم 460، وتخليص الشّواهد 291، وأوضح المسالك 2/275، والمقاصد النّحويّة 3/649، والتّصريح 2/88، والهمع 5/59، والأشمونيّ 3/20، والدّرر 5/240، والدّيوان 171.
2 من الآية: 38 من سورة مريم.
3 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
4 كما في الآية الكريمة السّابقة.
5 في أ: وكذلك، وهو تحريف.
6 في ب: أن.