مِثَالُهُ: إِنَّ الأَمِيرَ عَادِلُ ... وَقَدْ سَمِعْتُ: أَنَّ زَيْدًا رَاحِلُ
وَقِيلَ: إِنَّ خَالِدًا لَقَادِمُ ... وَإِنَّ هِنْدًا لأَبُوهَا عَالِمُ
قال شيخُنا1- رحمه الله:"المواضع الّتي يجب فيها كسر (إنّ) ستّة2:"
الأوّل: أن يبتدأ بها الكلام مستقلاًّ، نحو: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} 3، [أو] 4 مبنيا5 على ما قبله، نحو: (زيدٌ إنّه منطلق) ، قال الشّاعر:
مِنَّا الأَنَاةُ وَبَعْضُ الْقَوْمِ يَحْسِبُنَا ... إِنَّا بِطَاءٌ وَفِي إِبْطَائِنَا سَرَعُ6
1 هو ابن النّاظم - رحمه الله -.
وهذا الكلامُ منقولٌ من شرحه على الألفيّة 163 وما بعدها؛ بتصرّف.
2 وهُناك مواضع أُخرى يجب فيها كسر همزة (إنَّ) ؛ منها:
أن تقع تالية ل (حيث) ، نحو: (جلستُ حيث إنّ زيدًا جالس) .
أو ل (إذ) ، نحو: (جئتك إذ إنّ زيدًا أميرٌ) .
أو تقع صفة لاسم عين، نحو: (مررت برجلٍ إنّه فاضل) .
أو خبرًا عن اسم ذات، نحو: (زيد إنّه فاضل) .
يُنظر: أوضح المسالك 1/241، والتّصريح 1/215، 216، والهمع 2/166، والأشمونيّ 1/274.
3 سورة الكوثر، الآية: 1.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
5 في أ: مبينًا.
6 هذا بيتٌ من البسيط، وهو لوضّاح بن إسماعيل اليشكريّ.
و (الأناة) : التّأنّي والتّمهّل في الأمور. و (بطاء) : من البطء وهو عدمُ التّسرّع. و (سرع) بمعنى: السّرعة.
والشّاهد فيه: (إنّا بطاء) حيث كسر همزة (إنّ) ؛ لأنّ (إنّ) وإن لم تقع في أوّل الكلام حقيقة لكنّ الكلام الّذي به (إنّ) مبنيّ على ما قبله.
يُنظر هذا البيت في: شرح الحماسة للمرزوقيّ 2/647، وشرح الحماسة للتّبريزيّ 1/262، وشرح عمدة الحافظ 1/226، وابن النّاظم 163، والجنى الدّاني 407، وتخليص الشّواهد 344، والمقاصد النّحويّة 2/216.