لأنّه لم يجتمع فيه الأمثال، ولا1 المتقاربة؛ فلم يأت الحذف إلاّ في الشّعر، ومنه قولُه2:
كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتِي ... أُصَادِفُهُ وَأَفْقِدُ بَعْضَ مَالِي3
وهذا نادر4.
وَإِنَّ بِالْكَسْرَةِ أُمُّ الأَحْرُفِ ... تَأْتِي مَعَ الْقَوْلِ وَبَعْدَ الحَلِفِ
وَاللاَّمُ تَخْتَصُّ بِمَعْمُولاَتِهَا ... ليستبين فضلها في ذاتها
1 في أ: ولا المقارنة.
2 في ب: قول.
3 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لزيد الخيل.
و (جابر) : رجل من غطفان تمنّى أن يلقى زيدًا ليقتُله كما تمنّى قبله مزيد أن يلقى زيدًا، فتشابهت مناهما.
والشّاهد فيه: (ليتي) حيث حذف نون الوقاية عن (ليت) على النُّدرة.
يُنظر هذا البيت في: الكتاب 3/370، ونوادر أبي زيد 68، والمقتضب 1/250، ومجالس ثعلب 1/106، وسرّ صناعة الإعراب 2/550، وشرح المفصّل 3/123، والمقرّب 1/108، وشرح التّسهيل 1/136، وابن النّاظم 68، وشرح الرّضيّ 2/23، والدّيوان 137.
4 والشّارح متابِعٌ في هذا ابن النّاظم.
وعند سيبويه وغيره ضرورة، وعند الفرّاء يجوز (ليتي) و (ليتني) .
يُنظر: الكتاب 2/370، وشرح المفصّل 3/123، 124، وابن النّاظم 68، وشرح الرّضيّ 2/23، والارتشاف 1/471، وأوضح المسالك 1/81، والتّصريح 1/111، والأشمونيّ 1/123.
5 في ب: من.