الرّابع: أن يحكى بها القول؛ وهو: مجرّدًا من معنى الظّنّ، لقوله تعالى: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ} 1؛ [واحترزت بـ] 2 تجريده من معنى الظّنّ، من نحو: (أتقولُ أنّك فاضل) .
الخامس: أنْ تقع موقع الحال، نحو: (زرتُكَ وإنّي ذو أمل) كأنّك قلتَ: زُرته آملًا.
السّادس: أنْ تقع بعد فعل معلّق3 باللاّم، نحو: (علمت إنّه لذو أمل) ٍ فلولا اللاّم لكانت (إنّ) مفتوحة؛ لكونها وما عملت فيه تقدّر4 بمصدرٍ منصوب بـ (علمت) ؛ فدخلت اللاّم فعلّقت الفعل عن العمل، كما قال تعالى: {وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} 5.
وكسر (إِنَّ) في الخمسة الأولى6 واجب7؛ لأنَّها مواضع الجمل ولا يصحّ فيها وُقوع المصدر"."
وتدخُلُ لام التّاكيد على معمول (إنّ) 8؛ وذلك إنّها9 و (إنّ)
1 من الآية: 30 من سورة مريم.
2 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق؛ وهي من ابن النّاظم 164.
3 في كلتا النّسختين: متعلّق، والتّصويب من ابن النّاظم 165.
4 في أ: يقدر.
5 من الآية: 1 من سورة المنافقون.
6 في ب: الأوّل.
7 وكذلك الحالة السّادسة كسر (إنّ) فيها واجب؛ وقد نصّ على ذلك ابن النّاظم 165.
8 دون سائر أخواتها. الجمل 53.
9 في أ: إنّ. والضّمير في إنّها: راجعٌ إلى لام التّأكيد.