معناهما التّأكيد؛ فلزم الفصل بينهُما كيلا يجمع1بين حرفين متّفقي المعنى؛ فإذا [ادخلوا (إنّ) على المبتدأ] 2 ادخلوا اللاّم على الخبر، كقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} 3؛ فإن أُخِّر الاسم [وحلّ في محلّ الخبر] 4، وفصل بينه وبين (إنّ) بجارّ ومجرور أو ظرفٍ5[أُدخلت اللاّم على الاسم، كقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً} 6.
وإن فصل بين اسم (إنّ) والخبر بجارّ ومجرور أو ظرفٍ] 7؛ جاز إدْخالُ اللاّم على الفاصل8 وعلى الخبر9، تقول: (إنّ زيدًا لَبِكَ10 واثق11) ، ونحوه12 قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} 13. [87/ب]
1 في كلتا النّسختين: يتوالى؛ والصّواب ما هو مثبَت.
2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
3 من الآية: 6 من سورة الرّعد.
4 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق. يُنظر: شرح الملحة 238.
5 في أ: بظرفٍ. ومثالُه: (إنّ عندك لزيدًا) ؛ وهما الخبران إذْ لا يتقدّم الخبر إلاّ وهو أحدُهما. يُنظر: المقتصد 1/454، 455.
6 من الآية: 8 من سورة الشّعراء.
7 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق. يُنظر: شرح الملحة 238.
8 في أ: على الفاعل، وهو تحريف.
9 في أ: والخبر.
10 في أ: إليك، وهو تحريف.
11 ويجوز: (إنّ زيدًا لبك لواثق) ، ويجوز: (إنّ زيدًا بك لواثق) .
يُنظر: شرح الملحة 238.
12 في ب: ونحو.
13 سورة القلم، الآية: 4.
وإيرادُ الشّارحِ لهذه الآية هُنا سهو؛ وإنما يكون عند الحديث على أنّ الخبر تدخُل عليه اللاّم بثلاثة شروط: كونه مؤخّرًا، ومثبتا، وغير ماض؛ سواءً كان مفرَدًا، أو ظرفا، أو شبهه، وهُنا شبيهٌ بالظّرف.