لكنّهم توسّعوا في هذه لكونها لا تتمّ بالفاعل؛ فنسبوا معانيها إلى الجمل، فأدخلوها على المبتدأ والخبر على نسبة معانيها [إلى مضمونها] 1؛ فرفعوا بها المبتدأ تشبيهًا بالفاعل، ونصبوا الخبر تشبيهًا بالمفعول، سواءً تأخّر أو تقدّم، نحو: (كان زيد قائمًا) و (كان جوادًا حاتم) .
ويسمّى المرفوع في هذا الباب اسمها، والمنصوب خبرها.
فمعنى (كان) : وجد؛ وهي أصل الباب؛ لأنّ كلّ شيء داخل تحت الكون؛ فلا2 ينفكّ شيء من الأفعال عن3 معناه؛ ولأنّها تتصرّف تصرّفًا ليس لغيرها بانقسامها أربعة أقسام4.
ومعنى (ظَلّ) : أقام نهارًا.
و (بات) : أقام ليلًا.
و (أضحى) و [أصبح] 5 و (أمسى) : دخل في الضُّحى، والصّباح، والمساء6.
1 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهي من ابن الناظم 128.
2 في أ: ولا ينفكّ.
3 في ب: من.
4 الأقسام الأربعة يأتي الحديث عنها في ص 577.
5 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
6 في ب: والمساء، والصّباح. وهذا التّفسير إنّما يكون لها وهي تامّة؛ أمّا إذا كانت ناقصة فتدلّ على اتّصاف الاسم بالخبر في الأوقات الّتي تدلّ عليها صيغها. يُنظر: الارتشاف 2/77.