و (صار) : تجدّد.
و (ليس) : نفي الحال؛ فإن نفت غيره فبقرينةٍ1، كقول الشّاعر:
وَ2 مَا مِثْلُهُ فِيهِمْ وَلاَ كَانَ قَبْلَهُ ... وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرَ3 مَا دَامَ يَذْبُلُ4
ومعنى (زال) : انفصل، وكذا (برح) و (فتىء) و (انفكّ) .
ومعنى (دام) : بقيَ.
وهي في العمل على ثلاثة أقسام:
قسمٌ يعمل بلا شرط؛ وهي: (كان) و (أصبح) و (أمسى) [91/ب] و (ظلّ) و (أضحى) و (بات) و (صار) و (ليس) .
وقسمٌ يعمل بشرط تقدُّم نفي أو شبهه؛ وهو: (زال) و (برح) و (فتىء) و (انفكّ) ؛ كقولك: (ما زال زيدٌ عالمًا) و (ما فتىء محمّد صادقًا) و (لن يبرح خالدٌ كريمًا) و (ما انفكّ عمرو جوادًا) .
1 في ب: بقرينة.
2 في ب: فما، وهي رواية.
3 في أ: الذّمّ، وهو تحريف.
4 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لحسّان بن ثابت، من قصيدة يمدح بها الزّبير بن العوّام.
و (يذبل) : اسم جبل.
والشّاهد فيه: (وليس يكون) على أنّ (ليس) قد نفت المستقبل لوُجود قرينة؛ فقد انتفى الماضي والحال، ولم يبق إلا المستقبل، فقد انتفى بـ (ليس) .
يُنظر هذا البيتُ في: الجنى الدّاني 499، والمقاصد النّحويّة 2/2، والهمع 1/29، والدّرر 1/76، والدّيوان 1/433.