فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 901

ويجري المصدر واسم الفاعل في ذلك مجرى الفعل؛ تقول: (أعجبني كونُ زيدٍ صديقَك) ، وقال الشّاعر:

وَمَا كُلُّ مَنْ يُبْدِي الْبَشَاشَةَ كَائِنًا ... أَخَاكَ إِذَا لَمْ تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدَا1

وإذا وقع بعد2هذه الأفعال جارّ ومجرور أو ظرف كان ما بعد المخفوض مرفوعًا اسمًا لها، وكان المجرور خبرًا لها؛ كقولك: (كان في الدّار زيدٌ) و (كان عندك عمرو) ، ومنه قولُه تعالى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} 3.

وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يَجْعَلَ الأَخْبَارَا ... مُقَدَّمَاتٍ فَلْيَقُلْ مَا اخْتَارَا

مِثَالُهُ: قَدْ كَانَ سَمْحًا وَائِلُ ... وَوَاقِفًا بِالْبَابِ أَضْحَى السَّائِلُ

[92/ب]

خبر هذه الأفعال على أربعة أقسام:

خبرٌ لا يكون إلاّ مقدّمًا4؛ وهو إذا كان اسم استفهام، كقولك: (مَنْ كان أخوك؟) و (كيف أصبح زيد؟) و (أين أمسى عمرو؟) .

1 هذا بيتٌ من الطّويل، ولم أقف على قائله.

والشّاهدُ فيه: (كائنًا أخاك) حيث عمل اسم الفاعل (كائن) عمل فعله في رفع المبتدأ ونصب الخبر.

يُنظر هذا البيت في: شرح الكافية الشّافية 1/387، وابن النّاظم 132، وتخليص الشّواهد 234، وأوضح المسالك 1/168، وابن عقيل 1/250، والمقاصد النّحويّة 2/17، والتّصريح 1/187، والهمع 2/78، والأشمونيّ 1/231، والدّرر 2/58.

2 في أ: في.

3 من الآية: 48 من سورة النّمل.

4 في أ: مقدّرًا، وهو تحريف. ولا يكون إلاّ مقدّمًا لأحقيّته في الصّدارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت